تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
له بالملك ، وأن يكون مدبره الأمير بهاء الدين قراقوش الأسدي . وكان كبير الأسدية الأمير سيف الدين يازكوج ، وبعضهم يغير يازكوج ويقول : أزكش ، وسائر الأمراء الأسدية والأكراد محبين للملك الأفضل ، مؤثرين له ، والأمراء الصلاحية بالعكس ، لكونهم أساءوا إليه . ثم تشاوروا وقال مقدم الجيش سيف الدين يازكوج : نطلب الملك الأفضل ونجعله مع هذا . فقال الأمير فخر الدين جهاركس ، وكان من أكبر أمراء الدولة : هو بعيد علينا . فقال يازكوج : هو في صرخد فنطلبه ويصل مسرعاً . فقال جهاركس شيئاً يُمَغْلط به ، فقال يازكوج : نشاور الأمير القاضي الفاضل . فاجتمع الأميران به ، فأشار بالأفضل . هكذا حكى ابن الأثير . وحكى غيره أنّهم أجلسوا الصبي في المُلك . وقام قراقوش بأتابكيّته ، وحفلوا له ، امتنع عماه الملك المؤيد والملك المعز إلاّ أن تكون لهما الأتابكيّة . ثم حلفا على كرهٍ . ثم اختلف الأمراء وقالوا : قراقوش مضطرب الآراء ، ضيق العطن . وقال قوم : بل نرضى بهذا الخادم فإنه أطْوَع وأسوس . وقال آخرون : لا ينضبط هذا الإقليم إفا بملك يُرهب ويُخاف . ثم اشْتَوَروا أياماً ، ورجعوا إلى رأي القاضي الفاضل ، وطلبوا الأفضل ليعمل الأتابكية سبع سنين ، ثم يسلم الأمر إلى الصبي ، وبشرط أن لا يذكر في خطبةٍ ولا سِكّة . وكتبوا إليه ، فأسرع إلى مصر في عشرين فارساً ، ثم جرت الأمور . 4 ( عثمان بن الرئيس أبي القاسم بصر بن منصور بن الحسين بن العطار . ) ) الصدر أبو عمرو الحراني الأصل ، ثم البغدادي . )