4 ( انصباب البلاء على الفرنج ) )
وفيها في جمادى الأولى استولت الفرنج على حصن الداروم ، ثمّ ساروا حتى بقوا على فرسخين من القدس ، فصب المسلمون عليهم البلاء ، وتابعوا إرسال السرايا ، وبُليَ الفرنج منهم بداهيةٍ ، فرجعوا وتخطفهم المسلمون .
4 ( غزو الهند وقتل ملكها ) )
وكان شهاب الدّين الغُري غزا الهند في سنة ثلاث وثمانين فانهزم ، فلما كان في هذه السنة خرج من غزنَة بجيوشه ، وقصد عدوه ، فتجهز الكافر ملك الهند وسار نحوه ، فلما قاربه تقهقر شهاب الدين ، وتبعه ملك الهند إلى أن قارب ملك المسلمين ، فندب شهاب الدّين شطر جيشه ، فداروا في الليل حتى صاروا من وراء الهنود ، وحمل من الغد هو من بين أيديهم وأولئك من خلفهم ، وكثر القتل في الهنود ، وأُسر ملكهم في خلقٍ من جنده ، وغنم المسلمون ما لا يوصف .
ومن ذلك أربعة عشر فيلاً ، فقال ملك الهند : إن كنت طالباً بلادنا فما بقي بها من يحفظها ، وإن كنت طالب مالٍ فعندي أموال تحمل منها جمالك كلها .
فسار شهاب الدين ، وهو معه ، إلى قلعته واسمها جهير ، فتملكها شهاب الدّين وتملك جميع نواحيها ، وأقطع الجميع لمملوكه قُطب الدّين أيبك . وقتل ملك الهند ورجع إلى غزنة مؤيداً )
منصوراً .
4 ( كسرة المسلمين ) )
وكان عسكر مصر قد خرجوا للغزاة فأقاموا ببلبيس حتى اجتمعت إليهم
تاريخ الإسلام — صفحة 80
مساهمون: الذهبي
ص٨٠