4 ( نيابة دمشق ) )
وفيها وُلي نيابة دمشق الأمير بدر الدّين مودود أخو الملك العادل لأمه .
4 ( رواية ابن الأثير عن تحشدات الفرنج ) )
وقال ابن الأثير : اجتمع بصور عالم لايُعد ولايُحصى ، ومن الأموال ما لا يَفنى . ثم إن الرهبان والقُسوس وجماعة من المشهورين لبسوا السواد ، وأظهروا الحزن على بيت المقدس ، ودخل بهم بلاد الفرنج يطوف بهم ويستنفرون الفرنج ، وصوروا صورة المسيح وصورة النبي صلى الله عليه وسلم وهو يضرب المسيح وقد جرحه ، فعظم ذلك على الفرنج ، وحشدوا وجمعوا حتى تهيأ لهم من الرجال والأموال ما لا يتطرق إليه الإحصاء ، فحدثني رجلٌ من حصن الأكراد من أجناد أصحابه الذين سلموه إلى الفرنج قديماُ ، وكان قد تاب وندم على ما كان منه في الغارة مع الفرنج على الإسلام .
قال : دخل عليّ جماعة من الفرنج من أهل حصن الأكراد إلى البلاد البحرية في أربعة شواني يستنجدون . قال : وانتهى بنا الطّواف إلى رومية الكبرى ، فخرجنا منها وقد ملأنا الشواني نُقْرة .
قال ابن الأثير : فخرجوا على الصعب والذلول براً وبحراً من كل فجٍّ عميق ، ولولا أن اللَّه لطف بالمسلمين وأهلك ملك الألمان لما خرج إلى الشام ، وإلاّ كان يقال إن الشام ومصر كانتا للمسلمين .
قال : ونازلوا عكا في منتصف رجب ، ولم يبق للمسلمين إليها
تاريخ الإسلام — صفحة 44
مساهمون: الذهبي
ص٤٤