تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
عيون ، فنزل أرناط صاحب الشقيف وحيداً إلى خدمة السّلطان فخلع عليه واحترمه ، وكان من أكبر الفرنج وكان يعرف العربية ، وله معرفة بالتواريخ ، فسلم الحصن من غير تعب وقال : لا أقدر أُساكن الفرنج ، والتمس المُقام بدمشق ، ثم بدا منه غدر فقبض عليه وحبسه بدمشق ، ووكل بالحصن من يحاصره . 4 ( مقتل الفرنج عند صيدا وعكا ) ) ثم بلغ إلى السّلطان أن الفرنج قد جمعوا وحشدوا وجيشوا من مدينة صور ، وساروا لحصار صيدا وعكا ليستردوها ، فسار إليهم فالتقاهم ، فظهر الفرنج وقُتل في سبيل الله طائفة . ثم كرّ المسلمون عليهم فردوهم حتى ازدحموا على جسرٍ هناك ، فغرق مائتا نفس . 4 ( القتال على عكا ) ) ثم سار السّلطان إلى تبنين فرتب أمورها ، وسار إلى عكا فأشرف عليها ، وقرر بها أميرين : سيف الدّين عليّ المشطوب الكردي ، وبهاء الدّين قراقوش الخادم الأبيض ، وعاد فلم يلبث أن نازلت الفرنج عكا ، وجاءت من البرّ والبحر ، فسار السّلطان حتى نزل قبالتهم وحاربهم مراتٍ عديدة ، وطال القتال عليهم ، واشتد البلاء ، وقتل خلقٌ من الفرنج والمسلمين إلى أن دخلت السنة ) الآتية والأمر كذلك .
تاريخ الإسلام — صفحة 43 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري