فما تحتاج إليها ، والآراء فقد شغلني المُصاب عنها ، وأما لائح الأمر فإنه إن وقع اتفاقٌ فما عدمتم إلا شخصه الكريم ، وإن كان غيره فالمصائب المستقبلية أهونها موته ، وهو الهولُ العظيم وقد كتب إلى صلاح الدّين ابن التعاويذيّ يمتدحه :
* إن كان دينك في الصبابة ديني
* فقف المطي برملتي يبرينِ
*
* وألثم ثرى لو شارفت بي هضبة
* أيدي المطي لثمته بجفوني
*
* وأنشد فؤآدي في الظباء معرضاً
* فبغير غزلان الصريم جنوني
*
* ونشيدتي بين الخيام ، وإنما
* غالطتُ عنها بالظباءِ العينِ
*
* لله ما اشتملتْ عليه قبابُهم
* يوم النوى من لؤلؤٍ مكنونِ
*
* من كل تائهةٍ على أترابها
* في الحسن غانية عن التحسين
*
* خودٍ ترى قمرَ السماء إذا بدت
* ما بين سالفةٍ لها وجبين
*
* يا سَلمَ إن ضاعت عهودي عندكم
* فأنا الذي استودعتُ غيرَ أمين
*
* هيهات ما للبيض في ودّ امريءٍ
* أربٌ وقد أربى على الخمسين
*
* ليت الضنين على المحبّ بوصلهِ
* لقن السماحة من صلاح الدّين
* ولعلم الدّين حَسن الشاتاني فيه قصيدةٌ مطلعها :
* أرى النصرَ مقروناً برايتك الصَّفرا
* فسر واملك الدنيا فأنت بها أحرى
* وللمهذب عمر بن محمد ابن الشحنة الموصلي قصيدةٌ فيه مطلعها :
* سلامُ مشوقٍ قد براه التشوُّقُ
* على جيرة الحي الذين تفرقوا
* )
منها :
* وإني امرؤٌ أحببتكم لمكارم
* سمعتُ بها والأذن كالعين تعشقُ
*
* وقالت لي الآمال : إن كنت لاحقاً
* بأبناء أيوب فأنت الموفقُ
*
تاريخ الإسلام — صفحة 364
مساهمون: الذهبي
ص٣٦٤