وللقاضي السعيد هبة اللَّه بن سنا الملك فيه :
* لستُ أدري بأي فتحٍ تُهنّا
* يا مُنيل الإسلام ما قد تمنى
*
* أنهنيك إذ تملكت شاما
* أم نهنيك إذ تبوأت عدنا
*
* قد ملكت الجنان قصراً فقصراً
* إذ فتحت الشامَ حصناً فحصنا
*
* لم تقف قطُّ في المعارك إلاّ
* كنت يا يوسف كيوسف حُسنا
*
* قصدت نحوكَ الأعادي ، فردّ
* اللَّه ما أملوه عنك وعنّا
*
* حملوا كالجبال عُظماً ولكن
* جعلتها حملاتُ خيلك عِهنا
*
* كل من يجعل الحديدَ له ثوباً
* وتاجاً طيلساناً ورُدنا
*
* خانهم ذلك السلاح فلا الرمحُ
* تثنى ، ولا المهند طنّا
*
* وتولت تلك الخيولُ وكم يُثنى
* عليها بأنها ليس تُثنى
*
* وتصيدتهم لحلقة صيدٍ
* تجمع الليثَ والغزال الأغنّا
*
* وجرت منهم الدماء بِحاراً
* فجرت فوقها الجزائرُ سفنا
*
* صنعت فيهم وليمةُ وحشٍ
* رقص المشرفي فيها وغنى
*
* وحوى الأسرُ كلّ ملك يظنّ
* الدهر يفنى وملكه ليس يفنى
*
* والملكُ العظيمُ فيهم أسيرٌ
* يتثنى في أدهمٍ يتثنى
*
* كم تمنى اللقاء حتى رآهُ
* فتمنى له أنه ما تمنى
*
* رقّ من رحمةٍ له القيدُ والغلّ
* عليه فكُلما أنَّ أنّا
*
* واللعين البرنس أرناط مذبوحٌ
* بيمنى من باب للدين يُمنى
*
* أنت ذكَّيته فوفيت نذراً
* كنت قدَّمتهُ فجوزيت حُسنا
*
تاريخ الإسلام — صفحة 365
مساهمون: الذهبي
ص٣٦٥