تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
وللقاضي السعيد هبة اللَّه بن سنا الملك فيه : * لستُ أدري بأي فتحٍ تُهنّا * يا مُنيل الإسلام ما قد تمنى * * أنهنيك إذ تملكت شاما * أم نهنيك إذ تبوأت عدنا * * قد ملكت الجنان قصراً فقصراً * إذ فتحت الشامَ حصناً فحصنا * * لم تقف قطُّ في المعارك إلاّ * كنت يا يوسف كيوسف حُسنا * * قصدت نحوكَ الأعادي ، فردّ * اللَّه ما أملوه عنك وعنّا * * حملوا كالجبال عُظماً ولكن * جعلتها حملاتُ خيلك عِهنا * * كل من يجعل الحديدَ له ثوباً * وتاجاً طيلساناً ورُدنا * * خانهم ذلك السلاح فلا الرمحُ * تثنى ، ولا المهند طنّا * * وتولت تلك الخيولُ وكم يُثنى * عليها بأنها ليس تُثنى * * وتصيدتهم لحلقة صيدٍ * تجمع الليثَ والغزال الأغنّا * * وجرت منهم الدماء بِحاراً * فجرت فوقها الجزائرُ سفنا * * صنعت فيهم وليمةُ وحشٍ * رقص المشرفي فيها وغنى * * وحوى الأسرُ كلّ ملك يظنّ * الدهر يفنى وملكه ليس يفنى * * والملكُ العظيمُ فيهم أسيرٌ * يتثنى في أدهمٍ يتثنى * * كم تمنى اللقاء حتى رآهُ * فتمنى له أنه ما تمنى * * رقّ من رحمةٍ له القيدُ والغلّ * عليه فكُلما أنَّ أنّا * * واللعين البرنس أرناط مذبوحٌ * بيمنى من باب للدين يُمنى * * أنت ذكَّيته فوفيت نذراً * كنت قدَّمتهُ فجوزيت حُسنا *
تاريخ الإسلام — صفحة 365 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري