4 ( رواية سبط ابن الجوزي عن ابن يونس ) )
وأما أبو المظفر فقال في المرآة : أخذ ابن يونس وكان محلوق الرأس ، فأُحضر بين يدي السّلطان طُغرل ، فألبسه طرطوراً أحمر فيه خلاخل ، وجعل يضحك عليه ، ولم يرجع إلى بغداد من العسكر إلاّ القليل ، تقطعوا في الجبال ، وماتوا جوعاً وعطشاً ، وعمل الناس الأشعار فيها .
قال : ثم كتب الخليفة إلى بكتمر صاحب خِلاط ليطلب ابن يونس من طُغرُل ، وكان قزل أخو البهلوان قد حشد وجمع ، والتقى طغرل على هَمذان ، فانهزم طغرل إلى خلاط ومعه ابن يونس ، فأنكر عليه بكتمر ما فعله بالوزير وبعسكر الخليفة ، فقال : هم بدأوني وبغوا عليَّ .
فقال له : أطلق الوزير . فلم يُمكنه مخالفته فأطلقه ، فبعث إليه بكتمر الخيل والمماليك ، فردّ الجميع ، وأخذ بغلين ببردعتين ، وركب هو بغلاً وغلامه آخر ، وسار في زيّ صوفي ، وقدم الموصل ، فانحدر في سفينة متنكراً .
4 ( العزل عن نيابة الوزارة ) )
وفي ربيع الأول عُزل قاضي القضاة أبو طالب عن نيابة الوزارة .
4 ( وزارة بغداد ) )
وفي شعبان وُلّي الوزارةَ ببغداد شهاب الدّين أبو المعالي سعيد بن حديدة .
تاريخ الإسلام — صفحة 39
مساهمون: الذهبي
ص٣٩