غياث الدّين وأخوه شهاب الدّين صاحب الهند . وجمع شاه العساكر واستخدم الغُزَّ وأُلي الطمع ، وعسكر بمرو الروذ ، وعسكر الغوريون بالطالقان . وبقوا كذلك شهرين ، وترددت الرسل في معنى الصلح ، فلم ينتظم أمر . ثم التقى الجمعان ، وصبر الفريقان ، ثم انهزم جيش سلطان شاه ، ودخل هو مرو في عشرين فارسان فانتهز أخوه تكش الفرصة ، وسار عسكر ، وبعث عسكراً إلى حافة جيحون يمنعون أخاه من الدخول إلى الخطا إن أراده ، فلما ضاقت السبل على سلطان شاه ، خاطر وسار إلى غياث الدّين يأمره بالقبض عليه ، فلم يفعل .
فبعث علاء الدّين يتهدده بقصد بلاده ، فتجهز غياث الدّين وجمع العساكر ، فلم ينشب سلطان شاه أن تُوفي في سلخ رمضان في سنة تسع هذه ، فاستخدم غياث الدّين أكثر أجناده ، وأنعم عليهم ، )
وجرى بعده لعلاء الدّين تكش ولغياث الدّين اختلاف وائتلاف طمعت بسبب ذلك الغُزّ ، وعادوا إلى النهب والتخريب ، فتجهز علاء الدّين تكش ، وسار ودخل مرو ، وسرخس ، ونسا ، وتطرق إلى طوس .
قلت : وساق ابن الأثير رحمه اللَّه قولاً آخر مخالفاً لهذا في أماكن ، واعتذر عنه ببعد الديار ، واختلاف النقلة من السُّفار .
4 ( مسعود بن الملك مودود بن أتابك زنكي بن أقسُنقُر . ) )
السّلطان عز الدّين أبو المظفر صاحب الموصل .
وصل إلى حلب قبل السّلطان مُنجداً لابن عمه الصالح إسماعيل بن نور
تاريخ الإسلام — صفحة 347
مساهمون: الذهبي
ص٣٤٧