قاضي القضاة شرف الدّين أبو سعد التميمي ، الحديثي ، ثم الموصلي ، أحد الأعلام . تفقه أولاً على : القاضي المرتضى الشهرزوري ، وأبي عبد اللَّه بن خميس الموصلي . وكان مولده سنة ، وتلقن على المسلم السروجي .
وقرأ بالسبع ببغداد على : أبي عبد اللَّه الحسين بن محمد البارع ، وبالعشر على : أبي بكر المزرفي ، ودعوان ، وسبط الخياط )
وتوجه إلى واسط فتفقه بها على القاضي أبي عليّ الفارقي ، وبرع عنده . وعلق ببغداد عن : أبي سعد الميهني . وأخذ الأصول عن أبي الفتح أحمد بن عليّ بن برهان . وسمع من : أبي القاسم بن الحصين ، وأبي البركات بن البخاري ، وإسماعيل بن أبي صالح المؤذن .
درس النحو على : أبي الحسن بن دبيس ، وأبي دلف .
وسمع قديماً في سنة ثمانٍ وخمسمائة من أبي الحسن بن طوق . ورجع إلى وطنه بعلمٍ كثير ، فدرس بالموصل في سنة ثلاثٍ وعشرين وخمسمائة . ثم أقام بسنجار مدةً .
ووصل حلب في سنة خمسٍ وأربعين ، ودرس بها ، وأقبل عليه صاحبها السّلطان نور الدين .
فلما أخذ دمشق سنة تسعٍ وأربعين قدم معه ، ودرس بالغزالية ، وولي نظر الأوقاف . ثم ارتحل إلى حلب .
تاريخ الإسلام — صفحة 218
مساهمون: الذهبي
ص٢١٨