قال : فما أمسينا حتى جاءنا الخبر بوفاة الحافظ أبي موسى .
وعن عبيد اللَّه بن محمد الخجندي قال : لما مات أبو موسى لم يكادوا ينزعون حتى جاء مطر عظيم في الحر الشديد ، وكان الماء قليلاً بإصبهان ، رحمه اللَّه .
4 ( محمد بن منجح بن عبد اللَّه . ) )
أبو شجاع الفقيه الشافعي ، الصوفي الواعظ .
توفي ببغداد في ربيع الأول . وكان مولده في سنة خمس وخمسمائة . وسمع من قاضي المرستان .
وتفقه على : أبي محمد بن عبد اللَّه بن أبي بكر الشاشي وأجاز له ابن طاهر المقدسي .
وله شعر حسن .
وتفقه أيضاً بالجزيرة على الأستاذ أبي القاسم البزري ، وخرج إلى الشام . وولي قضاء بعلبك ، ثم عاد إلى بغداد .
ومن شعره :
* سلامٌ على وادي الغضا ما تناوحتْ
* على ضفَّتيه شمالاً وجنوبُ
*
* أحمل أنفاس الخزامى تحيةً
* إذا آن منها بالعشي هبوبُ
*
* لعمري لأن شطت بنا غربة النوى
* وطالت صروفٌ دوننا وخطوبُ
*
* وما كل رمل جئته رملٍ عالجٍ
* ولا كل ماء عمت فيه مشروبُ
*
* رعى اللَّه هذا الدهر كل محاسني
* لديه وإن كثرتُهن ذنوبُ
*
تاريخ الإسلام — صفحة 128
مساهمون: الذهبي
ص١٢٨