قال ابن الدبيثي : عاش حتى صار أوحد وقته وشيخ زمانه إسناداً وحفظاً .
وقال أبو سعد السمعاني : سمعت منه وكتب عني ، وهو صدقة صدوق .
قلت : وروى عنه : الحافظ محمد بن مكي ، وعبد العظيم بن عبد اللطيف الشرابي ، والحسن بن أبي معشر الإصبهاني ، والناصح بن العنبلي ، وأبو نجيح محمد بن معاوية مقرىء إصبهان ، وخلق كثير .
وبالإجازة : الفقيه محمد اليونيني ، وعبد اللَّه بن الخشوعي ، وآخرون . وكانت رحلته إلى أبن الحصين سنة أربع وعشرين وخمسمائة .
ثم قَدم بغداد ثانياً اثنتين وأربعين ، وعاد إلى بلده وأقبل على التصنيف والإملاء وتعليم العلم والأدب .
ومن مصنفاته الكتاب المشهور في تتمة معرفة الصحابة الذي ذيّل به على أبي نعيم ، يدل على تبحره وحفظه ، وكتاب الطوالات مجلدان ، وكتاب تتمة الغريبين يدل على براعته في اللغة والغريب ، وكتاب الوظائف ، وكتاب اللطائف وكتاب عوالي التابعين ، وغير ذلك .
وعرض من حفظه كتاب علوم الحديث للحاكم على إسماعيل الحافظ .
( سقط : قال الحافظ عبد القادر إن أبا موسى حصل من المسموعات بإصبهان خاصة ما لم يحصل لأحد في زمانه فيما أعلم ، وانضم إلى كثرة مسموعاته الحفظ والإتقان . وله التصانيف التي أربى فيها على تصانيف بعض من تقدمه ، مع الثقة فيما يقول ، وتعففه الذي لم نره لأحد من حفاظ الحديث في زماننا له شيء سير يتربح به وينفق منه ، ولا يقبل من أحد شيئا قط ، حتى إنه كان )
تاريخ الإسلام — صفحة 126
مساهمون: الذهبي
ص١٢٦