ماءها ، فرجل الأسماء الكاذبة الراكبة على المنابر ، وأعز بتأييد إبراهيمي ، فكسر الأصنام الباطنية بسيفه الطاهر .
4 ( سماع صلاح الدين الموطأ في الإسكندرية ) )
وقال العماد الكاتب : توجه السلطان إلى الإسكندرية ، وشاهد الأسوار التي جددها ، وقال : نغتنم حياة الإمام أبي طاهر بن عون . فحضرنا عنده وسمعنا عليه الموطأ .
وكتب إليه القاضي الفاضل يهنيه وبقول : أدام الله دولة الملك الناصر سلطان الإسلام والمسلمين ، محيي دولة أمير المؤمنين ، وسعده برحلته للعلم ، والإثابة عليها . وفي الله رحلته ، وفي سبيل الله يوماه : يوم سفك دم المحابر تحت قلمه ، ويوم سفك دم كافر تحت علمه . ففي الأول يطلب حديث المصطفى ، فيجعل أثره عيناً لا تستر ، وفي الثاني يحفل لنصرة شريعة هداه على الضلال فيجعل عينه أثراً لا يظهر .
إلى أن قال : وما يحسب المملوك أن كاتب اليمين كتب لملك رحلةً قط في طلب العلم إلا للرشيد ، فرحل بولديه الأمين والمأمون لسماع هذا الموطأ الذي اتفقت الهمتان الرشيدية والناصرية على الرغبة في سماعه ، والرحلة لانتجاعه .
وكان أصل الموطأ بسماع الرشيد على مالك في خزانة المصريين ، فإن كان قد حصل ، وإلا فليلتمس .
4 ( تقليد الخليفة البلاد لصلاح الدين ) )
وفيها أرسل شيخ الشيوخ صدر الدين عبد الرحيم ، وبشير المستنجدي الخادم إلى السلطان صلاح الدين بتقليد ما بيده من البلاد ، وهو من إنشاء قوام
تاريخ الإسلام — صفحة 41
مساهمون: الذهبي
ص٤١