4 ( حكاية ابن الجوزي عن الرشيد ) )
)
وفي رجب عمل المستضيء الدعوة ، ووعظت وبالغت في وعظ أمير المؤمنين ، فمما حكيت له أن الرشيد قال لشيبان : عظني . قال : لأن تصحب من يخوّفك حتى يدركك الأمن خير لك من أن تصحب من يؤمّنك حتى يدركك الخوف .
قال : فسّر لي هذا .
قال : من يقول لك أنت مسؤول عن الرعيّة فاتق الله ، أنصح لك ممّن يقول : أنتم أهل بيت مغفور لكم ، وأنتم قرابة نبيّكم .
فبكى الرشيد حتى رحمه من حوله .
وقال له في كلامه : يا أمير المؤمنين إن تكلمت خفت منك ، وإن سكتّ خفت عليك ، وأنا أقدّم خوفي عليك على خوفي منك .
4 ( ظهور مشعبذ ) )
وفي رمضان جاء مشعبذ فذكر أنه يضرب بالسّيف والسّكين فلا تعمل فيه ، لكن بسيفه وسكّينه خاصة .
4 ( قتل ابن قرايا الرافضيّ ) )
وفيه أخذ ابن قرايا الذي ينشد على الدكاكين من شعر الرافضة ، فوجدوا في بيته كتبا في سبّ الصحابة ، فقطع لسانه ويده ، وذهب به إلى المارستان ، فرجمته العوام بالآجرّ ، فهرب وسبح وهم يضربونه حتى مات . ثم أخرجوه وأحرقوه ، وعملت فيه العامة كان وكان ، ثم تتبّع جماعة من الروافض ، وأحرقت كتب عندهم ، وقد خمدت جمرتهم بمرّة ، وصاروا أذلّ من اليهود .
تاريخ الإسلام — صفحة 26
مساهمون: الذهبي
ص٢٦