تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وله ديوان شعر مشهور وترسّل . وكان برعاً في الشعر ، محسناً ، بديع المعاني ، مليح الرسائل ذا خبرة تامة باللغة . ومن شعره : * فما أنصفت بغداد نائبها الذي * كثر الثناء به على بغداد * * سل ذا إذا مدّ الجدال رواقه * بصوارم غير السيوف حداد * * وجرت بأنواع العلوم مقالتي * كالسيل مدّ إلى قرار الوادي * * وذعرت ألباب الخصوم بخاطر * يقظان في الإصدار والإيراد * * فتصدّعوا متفرقين كأنهم * مال تفرقه يد ابن طراد * وله يستعفي من حضور سماط ابن هبيرة ، ويسمون السماط : الطبق ، لما كان يناله من تألمه بقعود بعض الأعيان فوقه ، فقال : * يا باذل المال في عدم وفي سعة * ومطعم الزاد في صبح وفي غسق * * في كل بيت خوان من فواضله * يميرهم وهو يدعوهم إلى الطبق * * فاض النوال ، فلولا خوف مفعمة * من بأس عدلك نادى الناس بالغرق * * وكل أرض بها صوب وساكنة * حين الوغى من نجيع الخيل والعرق * * صن منكبي عند زحام إن غضبت له * تمكّن الطعن من عقلي ومن خلقي * * وإن رضيت به فالذل منقصة * وكم تكلّفته خجلاً فلم أطق * * وإن توهّم قوم أنهم حمق * فربما اشتبه التوقير بالحمق *
تاريخ الإسلام — صفحة 143 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري