وله ديوان شعر مشهور وترسّل . وكان برعاً في الشعر ، محسناً ، بديع المعاني ، مليح الرسائل ذا خبرة تامة باللغة .
ومن شعره :
* فما أنصفت بغداد نائبها الذي
* كثر الثناء به على بغداد
*
* سل ذا إذا مدّ الجدال رواقه
* بصوارم غير السيوف حداد
*
* وجرت بأنواع العلوم مقالتي
* كالسيل مدّ إلى قرار الوادي
*
* وذعرت ألباب الخصوم بخاطر
* يقظان في الإصدار والإيراد
*
* فتصدّعوا متفرقين كأنهم
* مال تفرقه يد ابن طراد
* وله يستعفي من حضور سماط ابن هبيرة ، ويسمون السماط : الطبق ، لما كان يناله من تألمه بقعود بعض الأعيان فوقه ، فقال :
* يا باذل المال في عدم وفي سعة
* ومطعم الزاد في صبح وفي غسق
*
* في كل بيت خوان من فواضله
* يميرهم وهو يدعوهم إلى الطبق
*
* فاض النوال ، فلولا خوف مفعمة
* من بأس عدلك نادى الناس بالغرق
*
* وكل أرض بها صوب وساكنة
* حين الوغى من نجيع الخيل والعرق
*
* صن منكبي عند زحام إن غضبت له
* تمكّن الطعن من عقلي ومن خلقي
*
* وإن رضيت به فالذل منقصة
* وكم تكلّفته خجلاً فلم أطق
*
* وإن توهّم قوم أنهم حمق
* فربما اشتبه التوقير بالحمق
*
تاريخ الإسلام — صفحة 143
مساهمون: الذهبي
ص١٤٣