شهاب الدين ، أبو الفوارس ، الشاعر المشهور ، الملقّب بالحيص بيص ، ومعناهما : الشدّة والاختلاط .
قيل إنه رأى الناس في شدّة وحركة ، فقال : ما للناس في حيص بيص فلزمه ذلك . وكان من فضلاء العالم .
وتفقه على مذهب الشافعي بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزّان ، وتكلم في مسائل الخلاف .
وذكره ابن السمعاني في ذيله فقال : كان فصيحاً ، حسن الشعر .
وذكره ابن أبي طيء في تاريخ الشيعة فقال : شاعر فاضل ، بليغ ، وافر الأدب ، عظيم المنزلة في الدولتين العباسية والسلجوقية . وكان ذا معرفة تامة بالأدب ، وباع في اللغة ، وحفظ كثير للشعر . وكان إماماً في الرأي ، حسن العقيدة .
حدّثني عبد الباقي بن زريق الحلبي الزاهد قال : رأيته واجتمعت به فكان صدراً في كل علم ، عظيم النفس ، حسن الشارة ، يركب الخيل العربية الأصيلة ويتقلّد بسيفين ، ويحمل حلقة الرمح ، )
ويأخذ نفسه بمآخذ الأمراء ، ويتبادى في لفظه ، ويعقد القاف . وكان أفصح من رأيت .
وكان يناظر على رأي الجمهور .
وقال الزينبي : سمع من : أبي طالب الحسين بن محمد الزينبي .
وبواسط من : أبي المجد محمد بن جهور .
تاريخ الإسلام — صفحة 142
مساهمون: الذهبي
ص١٤٢