وتفسير القرآن ، لا يصلح لك )
أن تتكلم إصعد على الكرسي ، وتكلم على الناس ، فإني أرى فيك عذقاً سيصير نخلة .
قال : وقال لي الشيخ عبد القادر : منت أؤمر وأنهى في النوم واليقظة ، وكان يغلب علي الكلام ، ويزدحم على قلبي إن لم أتكلم حتى أكاد أختنق ، ولا أقدر أن اسكت . وكان يجلس عندي رجلان وثلاثة يسمعون كلامي ، ثم تسامع الناس بي ، وازدحم علي الخلق ، حتى صار يحضر المجلس نحو من سبعين ألفاً .
وقال لي : فتشت الأعمال كلها ، فما وجدت فيها أفضل من إطعام الطعام ، أود لو أن الدنيا بيدي فأطعمها الجياع .
وقال لي : كفي مثقوبة لا تضبط شيئاً ، لو جاءني ألف دينار لم أبيتها .
وكان إذا جاءه أحد بذهب يقول له : ضعها تحت السجادة .
وقال لي : أتمنى أن أكون في الصحارى والبراري ، لما كنت في أول الأمر ، لا أرى الخلق ولا يروني .
ثم قال : أراد الله مني منفعة الخلق ، فإنه قد أسلم على يدي أكثر من خمسمائة ، وتاب على يدي من العيارين والمشالحة أكثر من مائة ألف ، هذا خير كثير .
وقال لي : ترد علي الأثقال الكثيرة ، ولو وضعت على الجبال تفسخت ، فأضع جنبي على الأرض ، وأقرأ إن مع العسر يسرا إن مع العسر يسراً ثم أرفع رأسي وقد انفرجت عني .
وقال لي : إذا ولد لي ولد أخذته على يدي ، وأقول هذا ميت . فأخرجه من قلبي ، فإذا مات لم يؤثر عندي موته شيئاً .
تاريخ الإسلام — صفحة 96
مساهمون: الذهبي
ص٩٦