تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
إليه في ذلك الجمع ، فبادرني الشيخ سابقاً لفكرتي وقال : هات ما معك ، ولا عليك من الناس ، ) وسلم على الوزير . قال : ففعلت وانصرفت مدهوشاً . وقال أبو بكر عبد الله بن نصر الهاشمي : حدثني أبو العباس أحمد بن المبارك المرفعاني قال : صحبت الشيخ عبد القادر . وقال صاحب مرآة الزمان : كان سكون الشيخ عبد القادر أكثر من كلامه ، وكان يتكلم على الخواطر ، فظهر له صيت عظيم ، وقبول تام . وما كان يخرج من مدرسته إلا يوم الجمعة ، أو إلى الرباط وتاب على يده معظم أهل البغداد ، وأسمل معظم اليهود والنصارى . وما كان أحد يراه إلا في أوقات الصلاة . وكان يصدع بالحق على المنبر ، وينكر على من يولي الظلمة على الناس . ولما ولي المقتضي القاضي ابن المرخم الظالم ، قال على المنبر : وليت على المسلمين ظلم الظالمين ، ما جوابك غداً عند رب العالمين وكان له كرامات ظاهرة . لقد أدركت جماعة من مشايخنا يكحون منها جملة . حكى لي خالي لأمي خاصبك قال كان الشيخ عبد القادر يجلس يوم الأحد ، فبت مهتماً بحضور مجلسه ، فاتفق أنني احتملت ، وكانت ليلة باردة ، فقلت ما افوت مجلسه ، وإذا انقضى المجلس اغتسلت . وجئت إلى المدرسة والشيخ على المنبر ، فساعة وقعت عينه علي قال : يا زبير ، تحضر مجلسنا وأنت جنب وتحتج بالبرد وحكى لي مظفر الحربي ، رجل صالح ، قال : كنت أنام في مدرسة الشيخ عبد