تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
السلام يقول : ما نقلت إلينا كرامات أحد بالتواتر إلا الشيخ عبد القادر فقيل له هذا مع اعتقاده ، فكيف هذا قال : لازم المذهب ليس بمذهب . وقال ابن النجار في ترجمة الشيخ عبد القادر : دخل بغداد سنة ثمان وثمانين ، وله ثمان عشرة سنة ، فقرأ الفقه على : أبي الوفاء بن عقيل ، وأبي الخطاب ، وأبي سعد المبارك المخرمي ، وأبي الحسين بن الفراء ، حتى أحكم الأصول ، والفروع ، والخلاف . وسمع الحديث ، فذكر شيوخه . قال : وقرأ الأدب على أبي زكريا التبريزي ، واشتغل بالوعظ إلى أن برز فيه . ثم لازم الخلوة ، والرياضة ، والسياحة ، والمجاهدة ، والسهر ، والمقام في الخراب والصحراء . وصحب الشيخ حماد الدباس ، وأخذ عنه علم الطريق . ثم إن الله تعالى أظهره للخلق ، وأوقع له القبول العظيم ، فعقد مجلس الوعظ في سنة إحدى وعشرين وخمسمائة . وأظهر الله الحكمة على لسانه . ثم جلس في مدرسة شيخه أبي سعد للتدريس والفتوى في سنة ثمان وعشرين ، وصار يقصد بالزيادة والنذور . وصنف في الأصول والفروع ، وله كلام على لسان أهل الطريقة عال . روى لنا عنه ولده عبد الرزاق ، وأحمد بن البندنيجي ، وابن القبيطي ، وغيرهم . كتب إلي عبد الله بن أبي الحسن الجبائي بخطه قال : قال لي الشيخ