الدين ، رحمه الله ، كان قد استخدم سيس هذا ، وأقطعه واستماله ، وظهر له منه نصحه ، وكان ملازماً لخدمة نور الدين ، معيناً له على الفرنج ، ولما قيل لنور الدين في معنى استخدامه وإعطائه بلاد سيس قال : أستعين به على قتال أهل ملته ، وأريح طائفة من عسكري ، وأجعله سداً بيننا وبين صاحب القسطنطينية . فجهز إليه صاحب الروم جيشاً كثيفاً ، فالتقاهم ، ومعه طائفة من عسكر المسلمين ، فهزمهم ، وكثر القتل والأسر في الروم ، وقويت شوكة مليح .
4 ( فتح نور الدين بهسناً ومرعش ) )
وفيها سار نور الدين إلى بلاد الشرق ، فصلى في جامع الموصل الذي بناه ، وتصدق بمال عظيم ، ثم رد وقطع الفرات ، وقصد ناحية الروم ، فافتتح بهسنا ، ومرعش .
4 ( خضوع قلج أرسلان لشروط نور الدين ) )
)
ورد إلى الشام ، معه ابن الدانشمند ، ووعده بخلاص بلاده ، فبعث قلج أرسلان إلى نور الدين يخضع له ، وأن يرد إلى ابن الدانشمند قلاعه ، فشرط عليه نور الدين :
تاريخ الإسلام — صفحة 46
مساهمون: الذهبي
ص٤٦