تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
ومن فضائله ، قال سبط ابن الجوزي إنه كان له عجائز بدمشق وحلب ، فكان يخيط الكوافي ويعمل الكساكير ويبيعها له العجائز سراً ، فكان يوماً يصوم ويفطر على أثمانها . حكى لي شرف الدين يعقوب بن المعتمد أن في دارهم سكرة على حرستان من عمل نور الدين يتبركون بها ، وهي باقية إلى سنة خمسين وستمائة . ومنها ما حكى لي الشيخ أبو عمر قال : كان نور الدين يزور والدي في المدرسة الصغيرة ) المجاورة للدير ، ونور الدين بنى هذه المدرسة ، والمصنع ، والفرن فجاء لزيارة والدي ، وكان في سقف المسجد خشبة مكسورة ، فقال له بعض الجماعة : لو جددت السقف . فنظر إلى الخشبة وسكت . فلما كان من الغد جاء معماره ومعه خشبة ، فزرقها موضع المكسورة ومضى . فقال له بعض الحاضرين : ذاكرتنا في كشف سقف . فقال : لا والله ، وإنما هذا الشيخ أحمد رجل صالح ، وإنما أزوره لأنتفع به ، وما أردت أن أزخرف له المسجد . ومنها ما حكى لي نجم الدين الحسين بن سلام قال : لما ملك الأشرف دمشق ، وعمر في القلعة مسجد أبي الدرداء ، قال لي : يا نجم الدين ، كيف