تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
فأنزلني الوزير في داره مع أولاده ، ولازمت الطلب ، فأقمت أربع سنين لا أخرج من المدرسة إلا لصلاة الجمعة . ثم زرت أبوي في السنة الخامسة ورددت ذلك المصاغ ، ولم أحتج إليه . وتفقهت ، وقرأ علي جماعة في مذهب الشافعي والفرائض . ولي فيها مصنف يقرأ باليمن . ) وقد زارني والدي بزبيد سنة تسع وثلاثين ، فأنشدته من شعري ، فاستحسنه واستحلفني أن لا أهجو مسلماً . فحلفت له ، ولطف الله بي ، فلم أهج أحداً ، سوى إنسان هجاني ببيتين بحضرة الملك الصالح ، يعني ابن رزيك ، فأقسم علي أن أجيبه . وحججت مع الحرة أم فاتك ملك زبيد ، وربما حج معها أهل اليمن في أربعة آلاف بعير . ويسافر الرحل منهم بحريمه وأولاده . إلى أن قال : فأذكر ليلة ، وقد سئمت ركوب المحمل ، أني ركبت نجيباً ، وحين تهور الليل آنست حساً ، فوجدت هودجاً مفرداً ، والبعير يرتعي ، فناديت مراراً يا أهل الجمل . فلم يكلمني أحد ، فدنوت فإذا امرأتان نائمتان في الهودج ، أرجلهما خارجة ولكل واحدة زوج خلخال من الذهب . فسلبت الزوجين من أرجلهما وهما لا تعقلان ، وأخذت بخطام