ثم سير من الرقة العماد الكاتب في الرسيلة إلى الخليفة .
ثم حاصر نور الدين سنجار ، وهدم سورها بالمجانيق ، ثم تسلمها ، وسلمها إلى ابن أخيه زنكي بن مودود .
وقصد الموصل ، فنزل عليها ، خاض إليها دلة من مخاضة دجلة عليها تركماني . ثم أنعم نور الدين على أولاد أخيه ، وأقر غازياً عليها ، وألبسه التشريف الذي وصل إليه من الإمام المستضيء . ثم دخل نور الدين قلعة الموصل ، فأقام بها سبعة عشر يوماً ، وجدد مناشير ذوي المناصب ، فكتب منسوراً لقاضيها حجة الدين ابن الشهرزوري ، وتوقيعاً لنقيب العلويين ، وكتب منشوراً بإسقاط المكوس والضرائب ، فما أعيدت إلا بعد وفاته .
قال العماد : وكتبت له منشوراً أيضاً بإطلاق المكوس والضرائب في جمع بلاده .
قال : وحضر مجاهد الدين قايماز صاحب إربل في الخدمة النورية ، وزخرت الموصل بأمواج هداياه . ثم ولى نور الدين سعد الدين كمشتكين بقلعة الموصل عنه نائباً ، وأمر فخر الدين عبد المسيح بأن يكون له في خدمته
تاريخ الإسلام — صفحة 28
مساهمون: الذهبي
ص٢٨