من أبي علي الحداد ، واشتغل بالزهد والمجاهدة مدة ، واستقى الماء بأجرة ثم اشتغل بالتذكير وحصل له قبول ، وولي تدريس النظامية وأملى الحديث . وقدم دمشق سنة ثمان وخمسين عازماً على زيادة بيت المقدس ، فلم يتفق له لانفساخ الهدنة بين المسلمين والفرنح ، فحدث بدمشق ووعظ بها .
قلت : روى عنه : أبن عساكر ، وابنه القاسم ، وابن السمعاني ، وأبو أحمد بن سكينة ، وأبو طالب عبد السميع ، وابن أخيه الشيخ شهاب الدين عمر السهروردي ، وزين الأمناء أبو البركات ، وطائفة .
وقال ابن مشق في الوفيات : في سنة ثلاث هذه توفي أبو النجيب عبد القاهر السهروردي الكردي الواعظ ، ومولده سنة تسعين وأربعمائة .
وقال ابن الجوزي : توفي في جمادى الآخرة ، ودفن بمدرسته .
وقال الدبيثي : حدثنا عنه جماعة ، ووصفوه بما يطول شرحه من العلم والحلم والمداراة )
والسماحة .
تاريخ الإسلام — صفحة 167
مساهمون: الذهبي
ص١٦٧