قال ابن السمعاني : واتفق أن في سنة إحدى وتسعين لما هزم عساكر أخيه والأمير حبشي كان فتحاً عظيماً في الإسلام ، فإن أكثر ذلك العسكر كان ممن يميل عن الحق . فبلغ ذلك الإمام أبا الحسن علي بن أحمد المديني المؤذن ، فصلى ركعتين ، وسجد شكراً لله تعالى .
ثم أجاز للسلطان سنجر جميع مسموعاته ، فقرأت عليه بها أحاديث . وكان قد حصل له طرش .
قال ابن الجوزي : واتفق أنه حارب الغز ، يعني قبل الخمسين ، فأسروه ، ثم تخلص بعد مدة وجمع إليه أطرافه بمرو .
وقال ابن خلكان : كان من أعظم الملوك همة ، وأكثرهم عطاء . ثم قال : ذكر أنه اصطبح خمسة أيام متوالية ، ذهب في الجود كل مذهب ، فبلغ ما ذهب من العين سبعمائة ألف دينار ، سوى الخلع والخيل .
قال : وقال خازنه : اجتمع في خزائنه من الأموال ما لم يسمع أنه اجتمع في خزائن أحد ملوك الأكاسرة . وقلت له )
يوماً : حصل في خزائنك ألف ثوب ديباج أطلس ، وأحب أن تنظرها . فسكت ، فأبرزت جميعها فحمد الله ، ثم قال : يقبح بمثلي أن يقال : مال إلى المال . وأذن للأمراء في الدخول ، فدخلوا عليه ، ففرق عليهم الثياب وتفرقوا .
قال : اجتمع عنده من الجواهر ألف وثلاثون رطلاً ، ولم يسمع عند أحد من الملوك يقارب هذا .
وقال ابن خلكان : ولم يزل أمره في ازدياد إلى أن ظهرت عليه الغز في سنة ثمان وأربعين ، وهي واقعة مشهورة استشهد فيها الفقيه محمد بن
تاريخ الإسلام — صفحة 84
مساهمون: الذهبي
ص٨٤