الأعظم معز الدين ، أبو الحارث ، واسمه بالعربي أحمد بن الحسن بن محمد بن داود . كذا ساقه ابن السمعاني ، وقال في أبيه الحسن إن شاء الله .
ثم قال : ولد بسنجار من بلاد الجزيرة في رجب سنة تسع وسبعين وأربعمائة حين توجه أبوه إلى غزو الروم ، ونشأ ببلاد الخزر ، وسكن خراسان ، واستوطن مرو .
وقال ابن خلكان : تولى المملكة نيابة عن أخيه بركياروق سنة تسعين وأربعمائة ، ثم استقل بالسلطنة سنة اثنتي عشرة وخمسمائة .
وقال ابن السمعاني : وكان في أيام أخيه يلقب بالملك المظفر إلى أن توفي أخوه السلطان محمد بالعراق في ذي )
الحجة سنة إحدى عشرة ، فلقب بالسلطان .
وقال : ورث الملك عن آبائه وزاد عليهم . ملك البلاد ، وقهر العباد ، وخطب له على أكثر منابر الإسلام . وكان وقوراً ، حيياً ، سخياً ، كريماً ، مشفقاً ، ناصحاً لرعيته ، كثير الصفح . صارت أيام دولته تاريخاً للملوك ، وجلس على سرير الملك قريباً من ستين سنة . أقام ببغداد ، وانصرف منها إلى خراسان ، ونزل مرو ، وكان يخرج منها ويعود .
قال : وحكى أنه دخل مع أخيه محمد إلى الإمام المستظهر بالله ، قال : فلما وقفنا بين يديه ظن أني أنا هو السلطان ، فافتتح كلامه ، فخدمت وقلت : يا مولانا أمير المؤمنين السلطان هو وأشرت إلى أخي . ففوض إليه السلطنة ، وجعلني ولي العهد بعده بلفظه .
تاريخ الإسلام — صفحة 83
مساهمون: الذهبي
ص٨٣