تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
وسمع ببغداد : أبا سعد بن الطيوري ، وابن الحسين . قال أبو الفرج بن الجوزي : كان مليح الإيراد ، لطيف الحركات ، بنت له زوجة المستظهر بالله رباطاً بباب الأزج أوقفت عليه الوقوف ، وصار له جاه عظيم لميل الأعاجم إليه . وكان السلطان يأتيه ويزوره والأمراء والأكابر . وكثرت عنده المحتشمون والقراء ، واستعبد كثيراً من العلماء والفقراء بنواله وعطائه . وكان محفوظه قليلاً . وسمعته يقول : حزمة حزن خير من أعدال أعمال . وقال ابن السمعاني : سمعته يقول : رب طالب غير واجد ، وواجد غير طالب . ) وقال : نشاط القائل على قدر فهم المستمع . وقال ابن الجوزي : كان يميل إلى التشيع ويدل بمحبة الأعاجم له ، ولا يعظم بيت الخلافة كما ينبغي ، فسمعته يقول : تتولانا وتغفل عنا ، فما تصنع بالسيف إذا لم تكن قتالاً ، فغير حلية السيف وضعها لك خلخالاً . ثم قال : تولي اليهود فيسبون نبيك يوم السبت ، ويجلسون عن يمينك يوم الأحد . ثم صاح : اللهم هل بلغت . قال : فبقيت هذه النفوس حتى منع من الوعظ . ثم قدم السلطان مسعود ، فجلس بجامع السلطان ، فحدثني فقيه أنه لما جلس قال لما