ناحية ، واجتمع طائفة من ملوكهم ، وعلى الكل بيمند صاحب أنطاكية ، فكشفوا عن حارم ، وترحل عنها صاحب ماردين ، فقصدهم نور الدين رضي الله عنه ، فالتقى الجمعان ، فحملت الفرنج على ميمنة الإسلام فهزمتها ، فيقال إنهم انهزموا عن خديعة قررت ، فتبعتهم الفرنج الفرسان ، فمال المسلمون من الميسرة ، فحصدت رجاله الفرنج ثم ردت الفرسان عليهم اللعنة ، فأحاط بهم المسلمون ، واشتدت الحرب ، وطاب القتل في سبيل الله ، وكثر القتل في الفرنج والأسر ، فكان في جملة الأسرى سلطان أنطاكية ، وصاحب طرابلس ، والدوك مقدم الروميين ، وابن جوسلين . وزادت عدة القتلى منهم على عشرة آلاف ، فلله الحمد على هذا الفتح المبين .
فتح قلعة بانياس ثم سار نور الدين بعد أن افتتح حارم ، فافتتح قلعة بانياس في آخر السنة . وكان لها بيد الفرنج ستة عشر عاماً . ولما عاد منها إلى دمشق ، قال ابن الأثير : كان في يده خاتم بفص ياقوت يسمى الجبل لكبره وحسنه ،
تاريخ الإسلام — صفحة 41
مساهمون: الذهبي
ص٤١