مقتل صاحب الغور وفيها قتل صاحب الغور سيف الدين محمد .
نجاة نور الدين عند حصن الأكراد وفيها جمع نور الدين جيشه ، وسار لغزو الفرنج ، ونزل تحت حصن الأكراد ومن عزمه محاصرة طرابلس ، فتجمعت الفرنج وكبسوا المسلمين ، فلم يشعر الترك إلا بظهور الصلبان من وراء الجبل ، فبعثوا إلى نور الدين يعرفونه ، وتقهقروا فرهقتهم الفرنج بالجملة فهربوا ، )
والفرنج في أقفية الترك ، إلى المخيم النوري ، فلم يستمكن المسلمون من الأهبة ، فوقع فيهم القتل والأسر ، وقصدوا خيمة السلطان نور الدين وقد ركب فرسه ، وطلب النجدة ، فلدهشته ركب والشبحة في رجل الفرس ، فنزل كردي فقطعها ، فنجا نور الدين ، وقتل ذلك الكردي .
ونزل نور الدين على بحيرة حمص وقال : والله لا أستظل بسقف حتى آخذ بالثأر . وأحضر الأموال والأمتعة ، ولم شعث عساكره .
القضاء على بني أسد وفيها أمر المستنجد بقتال بني أسد أصحاب الحلة وإجلائهم عن العراق ، فتجمع لحربهم عدة أمراء وخلق من العسكر ، فخذلت بنو أسد وزالت دولتهم ، وقتل منهم نحو أربعة آلاف ، وتفرق الباقون ، وقطع دابرهم . ولم يبق في هذا الوقت أحد يعرف بالعراق من الأسديين .
تاريخ الإسلام — صفحة 38
مساهمون: الذهبي
ص٣٨