ضجيج الضعفاء والأيتام حول جنازته .
ودفن بالموصل ، ونقل بعد سنة إلى مكة في تابوت ، فوقفوا به وطافوا بتابوته ، ثم ردوه فدفنوه )
بالمدينة النبوية .
قلت : خالفوا السنة بما فعلوا .
ولما دخل تابوته الكوفة ذكره الخطيب وأثنى عليه وقال :
* سرى نعشه فوق الرقاب وطالما
* سرى بره فوق الركاب ونائله
*
* فتى مر بالوادي فانثنت رماله
* عليه وبالنادي فحنت أرامله
* فضج الناس بالبكاء ، وكانت ساعة عجيبة .
قال ابن خلكان : وكان ابنه جلال الدين علي من بلغاء الأدباء ، له ديوان رسائل أجاد فيه . وكان الصدر مجد الدين أبو السعادات المبارك بن الأثير في صباه كاتباً بين يديه ، فكان يملي عليه الإنشاء .
وتوفي سنة أربع وسبعين . وقد ولي وزارة الموصل ، ومات بدنيسر ، ودفن عند أبيه .
وقد حكى ابن الأثير في ترجمة الجواد مآثر ومحاسن لم يسمع بمثلها فالله يرحمه .
تاريخ الإسلام — صفحة 293
مساهمون: الذهبي
ص٢٩٣