تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
ضجيج الضعفاء والأيتام حول جنازته . ودفن بالموصل ، ونقل بعد سنة إلى مكة في تابوت ، فوقفوا به وطافوا بتابوته ، ثم ردوه فدفنوه ) بالمدينة النبوية . قلت : خالفوا السنة بما فعلوا . ولما دخل تابوته الكوفة ذكره الخطيب وأثنى عليه وقال : * سرى نعشه فوق الرقاب وطالما * سرى بره فوق الركاب ونائله * * فتى مر بالوادي فانثنت رماله * عليه وبالنادي فحنت أرامله * فضج الناس بالبكاء ، وكانت ساعة عجيبة . قال ابن خلكان : وكان ابنه جلال الدين علي من بلغاء الأدباء ، له ديوان رسائل أجاد فيه . وكان الصدر مجد الدين أبو السعادات المبارك بن الأثير في صباه كاتباً بين يديه ، فكان يملي عليه الإنشاء . وتوفي سنة أربع وسبعين . وقد ولي وزارة الموصل ، ومات بدنيسر ، ودفن عند أبيه . وقد حكى ابن الأثير في ترجمة الجواد مآثر ومحاسن لم يسمع بمثلها فالله يرحمه .