تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
أبوه ينجم بدمشق ، وكان هو يمشي على الدكاكين ينشط في الأسواق بصوت مطرب . خرج عن دمشق ورجع بعد مدة ، فكان يعظ في الأعزية ، ثم وعظ على الكرسي ورزق القبول . ثم سافر إلى العراق وتزهد ، وظهر له بها سوق . ثم رجع إلى دمشق فوعظ ، وأقبلوا عليه . قال ابن عساكر : وكان يظهر لكل طائفة أنه منهم حرصاً على التحصيل ، وطلع صبي يتوب فحمله وقال : هذا صغير ما أتى صغيرة فهل كبير ركب الكبائر . فضج الناس وبكوا . وحضرنا عزاء أمير المؤمنين المتقي ، فقام ورثاه بأبيات ، فخلع عليه القاضي أبو الفضل ابن الشهرزوري ثوبه ، وقال في ذلك اليوم : أبا المعرى لا المعزى . وذكر أشياء أضحك منها الحاضرين . وقال ابن النجار : قدم بغداد ، قبل الأربعين وخمسمائة وعليه مسح مثل السياح ، وصار له ناموس عظيم ووعظ . ازدحموا عليه ، وجلس بدار السلطان ، فحضر السلطان مجلسه ، وصار له الجاه العظيم . ونفذه الخليفة رسولاً إلى الموصل . ومشى أمره . ) وكان مستهتراً بنكاح الأبكار وأكثر من ذلك ، حتى قيلت فيه الأشعار في الأسواق ، وصار له جوار ومغنين . وفر من بغداد هارباً من الغرماء ، وأقام بدمشق . وله ديوان شعر رأيته في مجلدة . وأنشدنا عنه ابن سكينة ومن شعره : * يا ساهراً عبراته ذرف * في الحد إلا أنها علق *