تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
لغيره . وولي القضاء بالأندلس مدة . ثم حجّ ، وجاور سنة ، وقدم بغداد فأقام بها ، ثم وافى خراسان . واجتمعتُ به بهَراة ، فوجدته بحراً لا يُنزف في العلوم من الحديث ، والفقه ، والنحو ، وغير ذلك . وسمعتُ بقراءته ، وسمع بقراءتي . ثم قدم علينا مرو ، وكثُرت الفوائد منه . سمع بالأندلس : الحسن بن عمر الهوزني ، وأبا بحر بن العاص ، وأبا الوليد محمد بن ظريف القرطبي . وببغداد : هبة الله بن الطّبر ، ويحيى بن البنّاء ، وأبا بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري . وبهمذان : أنا جعفر الحافظ . وبنيسابور : أبا القاسم الشحّامي ، وجماعة كثيرة . قال الأبّار : وسمع وروى بالإجازة عن : أبي عبد الله الخولاني ، وولي قضاء شِلب . وكان من أهل العلم بالأصول ، والفروع ، والحفظ للحديث والعربية ، مع الزهد والخير . وامتُحن بالأمراء في قضاء بلده بعد أن تقلّده تسعة أعوام ، لإقامته الحق ، وإظهاره العدل ، حتى أدى ذلك إلى اعتقاله . ثم سرح وحج سنة سبع وعشرين ، ودخل العراق ، وخراسان . وطار ذكره في هذه البلاد ، وعظُم شأنه . قال ابن السمعاني : قال لي مولده في سنة أربع وثمانين وأربعمائة . قال : وتوفي في الخامس والعشرين من شوال سنة ثمان وأربعين بهراة . قلت : وقيّد أبو عبد الله الأبّار وفاته في جمادى الآخرة سنة إحدى وخمسين ، وهو وهْم . وقد روى عنه : ابن السمعاني ، وولده عبد الرحيم .
تاريخ الإسلام — صفحة 307 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري