ملك عشرين سنة ، وعاش ثمانين سنة ، وهلك بالخوانيق في أوائل ذي القعدة .
وكان في أول هذا العام قد جهّزا أصطولاً إلى مدينة بونة ، وقدّم عليها مملوكه فيليب المهدودي ، فحاصرها ، واستعان بالعرب ، فأخذها في رجب ، وسبى أهلها ، غير أنه أغضى عن طائفة من العلماء والصالحين ، وتلطّف في أشياء . فلما رجع إلى صقلية قبض عليه رُجّار لذلك . ويقال إن فيليب كان هو وجميع خواصّه مسلمين في الباطن ، فشهدوا عليه أنه لا يصوم مع الملك ، فجمع له الأساقفة والقسوس ، وأحرقه في رمضان ، فلم يُمهَل بعده . وتملّك بعده ابنه غُليالم ، فاحتلّت )
دولتهم في زمانه .
4 ( حرف الزاي ) )
4 ( زياد بن علي بن الموفّق بن زياد ) )
الرئيس ، أبو الفضل الزيادي ، الهروي ، الحنفي .
كان خيّراً ، صالحاً . قيل إنه ما فاته الصلاة في جامع هَراة نحواً من أربعين سنة .
سمع : أبا عطاء بن المَليحي .
وبإصبهان : أبا الفتح الحدّاد ، وغيره .
ولد سنة إحدى وسبعين وأربعمائة .
وتوفي رحمه الله في جمادى الآخرة .
روى عنه : عبد الرحيم السمعاني .
تاريخ الإسلام — صفحة 305
مساهمون: الذهبي
ص٣٠٥