تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
سمع منه جماعة . وتوفي في جمادى الآخرة . 4 ( المظفّر بن أردشير بن أبي منصور ) ) أبو منصور العبادي ، المروزي ، الواعظ ، المعروف بالأمير . كان من أحسن الناس كلاماً في الوعظ ، وأرشقهم عبارة ، وأحلاهم إشارة ، بارعاً في ذلك مع قلة الدين . سمع من : نصر الله بن أحمد الخُشنامي ، وعبد الغفار الشيرويي ، والعباس بن أحمد الشقّاني ، ومحمد بن محمود الرشيدي ، وجماعة . ) ووعظ ببغداد في سنة نيّف وعشرين وخمسمائة . ثم قدِمها رسولاً من جهة السلطان سنجر سنة إحدى وأربعين ، فأقام نحواً من ثلاث سنين يعقد مجلس الوعظ بجامع القصر وبدار السلطان ، وظهر له القبول التام من المقتفي لأمر الله ومن الخواص . وأملى بجامع القصر . روى عنه : عبد العزيز بن الأخضر ، وحمزة بن القبّيطي ، وأبو جعفر بن المكرّم ، وغيرهم . وكان يُضرب به المثل في الوعظ . وروى عنه : أبو سعد السمعاني ، وقال : لم يكن موثوقاً في دينه ، طالعتُ رسالة بخطّه جمعها في إباحة شرب الخمر . وكان يلقّب قطب الدين . وقال أبو الفرج بن الجوزي : كان يعظ ، فوقع مطر ، فلجأ الجماعة إلى ظل العقود والجُدر ، فقال : لا تفرّوا من رشاش ماء رحمة ، قطرٌ عن سحاب
تاريخ الإسلام — صفحة 288 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري