القاسم عبد الرحمن بن يحيى الأموي ، وعبد الرحمن بن محمد القرطبي الشراط ، وعبد الرحمن بن علي الزهري الإشبيلي .
سمع الزهري منه صحيح البخاري ، وهو آخر من سمعه منه ، وعاش إلى سنة ثلاث عشرة وستمائة .
وتنافسوا في الأخذ عنه .
وآخر من روى عن شريح في الدنيا بالإجازة القاضي أبو القاسم أحمد بن يزيد بن عبد الرحمن بن بقي ، توفي سنة خمسٍ وعشرين وستمائة ، وهو الذي سمع منه شيخنا أبو محمد بن هارون الكاتب موطأ مالك .
وأخذ عن شريح عددٌ كبيرٌ سوى من ذكرنا القراءات والحديث .
وكان قد قرأ على والده بكتاب الكافي في القراءات من تصنيفه .
وقد ذكرنا والده في سنة ستٍّ وسبعين وأربعمائة .
قال اليسع بن حزم : وهو إمامٌ في التجويد والإتقان ، علمٌ من أعلام البيان ، بذ في صنعة الإقراء ، وبرز في العربية ، مع علمٍ بالحديث ، وفقهٍ بالشريعة .
وكان إذا صعد المنبر حن إليه جذع الخطابة ، فسمع له أنين الإستطابة ، مع خشوعٌ ودموع .
رحلت إليه عام أربعةٍ وعشرين ، فحملت عنه وأجازني .
قلت : عاش شريح تسعاً وثمانين سنة ، رحمه الله .
4 ( حرف الصاد ) )
4 ( صاعد بن محمد بن الحسين بن علي . ) )
تاريخ الإسلام — صفحة 502
مساهمون: الذهبي
ص٥٠٢