قال ابن بشكوال : كان من جلة المقرئين ، معدوداً في الأدباء والمحدثين ، خطيباً ، بليغاً ، حافظاً ، محسناً ، فاضلاً ، مليح الخط ، واسع الخلق .
سمع منه الناس كثيراً ، ورحلوا إليه .
واستقضي ببلده ، ثم صرف عن القضاء .
لقيته سنة ست عشرة وخمسمائة ، فأخذت عنه .
وقال لي : مولدي في ربيع الأول سنة إحدى وخمسين وأربعمائة .
وتوفي في جمادى الأولى .
زاد غيره فقال : في الثالث والعشرين منه ، في صدر الفتنة التي حدثت على المسلمين بالأندلس .
وكانت جنازته مشهودة .
واشتهرت رواية شريح بالأندلس .
وحدث عنه : أبو جعفر أحمد بن علي الحصار ، وأبو العباس أحمد بن محمد بن مقدام الرعيني ، وهو آخر من قرأ عليه القرآن .
توفي سنة ستٍ وأربعمائة .
وتوفي ابن الحصار في سنة ثمانٍ وتسعين ، وليس هو بشيخ علم الدين اللورقي ، ذاك عاش بعد ذا عشر سنين .
وروى عنه : إبراهيم بن محمد بن ملكون النحوي ، وإبراهيم بن محمد الطرياني ، ومحمد بن عبد الله بن الغاسل ، واعتمد عليه في القرآن وأبو بكر محمد بن خير اللمتوني المقرئ ، ومحمد بن جعفر بن حميد بن مأمون البلنسي ، وأبو بكر محمد بن الجد الفهري الحافظ .
ومحمد بن إبراهيم الفخار ، نزيل مراكش ومحمد بن يوسف بن مفرج الإشبيلي ، نزل تلمسان ، )
وأقرأ عنه القراءات ، وبقي إلى سنة ستمائة ، ومحمد بن علي بن حسنون الكتامي البياسي ، وأقرأ أيضاً عنه القراءات ، وتوفي سنة أربعٍ وستمائة عن سنٍّ عالية ومحمد بن جابر الثعلبي المعروف بابن الرمالية الغرناطي ، ونجبة بن يحيى الإشبيلي المقرئ ، وأبو محمد عبد الله بن عبيد الله الحجري ، وعبد الله بن أحمد بن جمهور القيسي ، وأبو محمد عبد الله بن علوش نزيل مراكش ، وأبو
تاريخ الإسلام — صفحة 501
مساهمون: الذهبي
ص٥٠١