وقد تكلم فيه ابن عساكر بكلام فج وحش ، فقال : كان يتهم بمذهب الأوائل ، ويذكر عنه رقة دين .
قال : وكان يعرف الفقه على مذهب أحمد ، والفرائض ، والحساب ، والهندسة .
ويشهد عند القضاة ، وينظر في وقف المارستان العضدي .
وسرد أبو موسى نسبه كما ذكرنا ، ثم قال : هو أملاه علي ، وكان إماماً في فنون العلم .
قال : وكان يقول : حفظت القرآن وأنا ابن سبع سنين ، وما من علم إلا وقد نظرت فيه ، وحصلت منه الكل أو البعض ، إلا هذا النحو ، فإني قليل البضاعة فيه .
وما أعلم أني ضيعت ساعةً من عمري في لهوٍ ولعب .
وقال ابن الجوزي : ذكر لنا القاضي أبو بكر أن منجمين حضرا حين ولد ، فأجمعا أن العمر اثنتان وخمسون سنة . )
قال : وهانا قد جاوزت التسعين .
قال ابن الجوزي : وكان حسن الصورة ، حلو المنطق ، مليح المعاشرة ، كان يصلي في جامع المنصور ، يجيء في بعض الأيام فيقف وراء مجلسي وأنا على منبر الوعظ ، فيسلم علي .
واستملى عليه شيخنا ابن ناصر بجامع القصر .
وقرأت عليه الكثير ، وكان ثقة ، فهماً ، ثبتاً ، حجة ، متفنناً في علومٍ كثيرة ، متفرداً في علم الفرائض ، قال لي يوماً : صليت الجمعة وجلست أنظر إلى الناس ، فما رأيت أحداً أشتهي أن أكون مثله .
تاريخ الإسلام — صفحة 392
مساهمون: الذهبي
ص٣٩٢