تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
واحد ، فما أردت أن أخالف السنة . فأعجب النظام ما فعل وقال : أكتب إن شاء الله حتى يرجع شيخك إلى هراة . وقال لي : اركب بعض الجنائب ، فأبيت وقلت : شيخي في المحنة وأنا أركب الجنائب وعرض عليه مالاً ، فلم يقبله . وقدم أبي بإصبهان إلى الخشبة ليصلب عليها بعد أن حبسوه مدة ، فقال له الجلاد : صل ركعتين . فقال : ليس ذا وقت صلاة ، اشتغل بما أمرت ، فإني سمعت شيخي يقول : إذا علقت الشعير على الدابة في أسفل العقبة لا توصلك في الحال إلى أعلاها . الصلاة نافعة في الرخاء ، لا في حالة اليأس . ووصل مسرعٌ من السلطان ومعه الخاتم بتسريحه ، فترك . ) وكانت الخاتون امرأة السلطان معينة في حقه . قال : فكلما أطلق رجع في الحال إلى التظلم والتشنيع . سمعت أبا الفتوح عبد الخالق بن زياد يقول : أمر بعض الأمراء أن يضرب عطاء الفقاعي في محنة الشهيد عبد القادر ابن شيخ الإسلام مائة سوط . فبطح على وجهه ، وكان يضرب إلى أن ضربوا ستين ، فشكوا كم كان خمسين أو ستين ، فقال عطاء : وهو مكبوبٌ على وجهه : خذوا بالأقل احتياطاً . وحبس بعد الضرب مع جماعةٍ من النساء ، وكان في الموضع أترسة ، فقام بجهد من الضرب ، وأقام الأترسة بينه وبين النساء وقال : نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الخلوة مع غير محرم . قال محمد بن عطاء : توفي أبي تقديراً سنة خمسٍ وثلاثين .