تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
محدث ، رحال ، وصوفي عمال . ولد سنة أربع وأربعين وأربعمائة بمالين هراة ، وسمع من أبي إسماعيل . وبنيسابور من : فاطمة بنت الدقاق . وببغداد من : أبي نصر محمد بن محمد الزينبي ، وأبي القاسم علي بن البسري ، وأبي يوسف عبد السلام القزويني ، وجماعة كثيرة . روى عنه : أولاده الثلاثة وقد سمع أبو سعد السمعاني منهم ، عن أبيهم . وممن روى عنه : أبو القاسم بن عساكر ، ومحمود بن الفضل الإصبهاني . قال ابن السمعاني : كان ممن يضرب به المثل في إرادة شيخ الإسلام والجد في خدمته وله آثار ، وحكايات ، ومقامات وقت خروج شيخ الإسلام إلى بلخ في المحنة . ) وجرى بينه وبين الوزير النظام مقالات وسؤآلات في هذه الحادثة . وكان نظام الملك يحتمل ذلك كله من عطاء . وسمعت أن عطاء قد م إلى الخشبة ليصلب ، فنجاه الله تعالى لحسن الاعتقاد والجد الذي كان له فيما مر فيه . فلما أطلق قام في الحال إلى التظلم وما فتر . وخرج مع النظام إلى الروم ماشياً . وسمعت أنه كان في المدة التي كان شيخ الإسلام غائباً فيها عن وطنه ما ركب عطاء دابةً ، ولا عبر على قنطرة ، بل كان يمشي مع الخيل ، ويخوض الأنهار ، ويقول : شيخي في المحنة والغربة ، فلا أستريح . وما استراح إلى أن ردوا شيخه إلى وطنه . وسمعت محمد بن عطاء يقول : سمعت والدي يقول : كنت في طريق الروم أعدوا مع موكب النظام ، فوقع نعلي ، فما التفت لها ، ورميت الأخرى ، وجعلت أعدو . فأمسك النظام الدابة وقال : أين نعالك قلت : وقع إحداهما ، فما وقفت عليها خشية أن تفوتني وتسبقني . فقال : هب أنه قد وقع إحداهما ، فلم خلعت الأخرى ورميتها قلت : لأن شيخي عبد الله الأنصاري أخبرني أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يمشي الإنسان في نعلٍ
تاريخ الإسلام — صفحة 383 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري