أبو الحسن السلمي ، الدمشقي ، الفقيه الشافعي ، الفرضي ، جمال الإسلام .
سمع : أبا نصر بن طلاب ، وأبا الحسن بن أبي الحديد ، وعبد العزيز الكتاني ، ونجا العطار ، وغنائم بن أحمد ، وعلي بن محمد المصيصي ، والفقيه نصر بن إبراهيم ، وجماعة .
وتفقه على : القاضي أبي المظفر المروزي .
وأعاد الدرس للفقيه نصر ، وبرع في الفقه .
قال الحافظ ابن عساكر : وبلغني أن أبا حامد الغزالي قال : خلفت بالشام شاباً إن عاش كان له شأن ، فكان كما تفرس فيه .
ودرس في حلقة الغزالي بالجامع مدة .
ثم ولي تدريس الأمينية سنة أربع عشرة وخمسمائة .
سمعنا منه الكثير ، وكان ثقة ، ثبتاً ، عالماً بالمذهب والفرائض ، وكان يحفظ كتاب تجريد التجريد لأبي حاتم القزويني .
وكان حسن الخط موفقاً في الفتاوى .
كان على فتاويه عمدة أهل الشام .
وكان كثير عيادة المرضى وشهود الجنائز ، ملازماً للتدريس والإفادة ، حسن الأخلاق .
وله مصنفات في الفقه والتفسير .
وكان يعقد مجلس التذكير ، ويظهر السنة ، ويرد على المخالفين ، ولم يخلف بعده مثله .
قلت : روى عنه : أبو القاسم بن عساكر ، وابنه القاسم ، والسلفي ، وخطيب دومة عبد الله بن حمزة الكرماني ، وعبد الوهاب بن علي الزبيري المعدل ، وأبو الحزم مكي بن علي ، ويحيى بن الخضر الأرموي ، وإسماعيل الجنزوي ، وبركات الخشوعي ، ومحمد بن الخصيب ، وطائفة آخرهم وفاةً القاضي أبو القاسم الحرستاني .
وقد أملى عدة مجالس . )
وقع لنا من طريقه بعلو معجم ابن جميع .
تاريخ الإسلام — صفحة 328
مساهمون: الذهبي
ص٣٢٨