4 ( حرامية بغداد ) )
وكان البلاء شديداً ببغداد من الحرامية وأذيتهم ، ثم صلب جماعة منهم ، فسكن الناس قليلاً .
4 ( قدوم المناظر النيسابوري بغداد ) )
وقدم السلطان بغداد ، وقدم معه الحسن بن أبي بكر النيسابوري الحنفي أحد الكبار والمناظرين .
قال ابن الجوزي : جالسته مدةً ، وسمعت مجالسه كثيراً ، وجلس بجامع القصر .
وكان يلعن الأشعري جهراً على المنبر ويقول : كن شافعياً ولا تكن أشعرياً ، وكن حنفياً ولا تكن معتزلياً ، وكن حنبلياً ولا تكن مشبهاً .
وما رأيت أعجب من الشافعية ، يتركون الأصل ويتعلقون بالفرع .
وكان يمدح الأئمة الأعلام ، وزاد في الشطرنج نقلاً .
وقد جلس في رجب في دار السلطنة ، وحضر السلطان مجلس وعظه .
وكان قد كتب على باب النظامية اسم الأشعري ، فتقدم السلطان بمحوه وكتب مكانه اسم الشافعي .
وكان أبو الفتوح الإسفرائيني يجلس ويعظ في رباطه ، ويتكلم على محاسن مذهب الأشعري ، فتقع الخصومات ، فذهب أبو الحسن الغزنوي إلى السلطان وأخبره بالفتن وقال : إن أبا الفتو صاحب فتنة ، وقد رجم ببغداد مراراً ، والصواب إخراجه .
فأخرج من بغداد ، وعاد الحسن بن أبي بكر النيسابوري إلى وطنه .
تاريخ الإسلام — صفحة 225
مساهمون: الذهبي
ص٢٢٥