تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
4 ( حرامية بغداد ) ) وكان البلاء شديداً ببغداد من الحرامية وأذيتهم ، ثم صلب جماعة منهم ، فسكن الناس قليلاً . 4 ( قدوم المناظر النيسابوري بغداد ) ) وقدم السلطان بغداد ، وقدم معه الحسن بن أبي بكر النيسابوري الحنفي أحد الكبار والمناظرين . قال ابن الجوزي : جالسته مدةً ، وسمعت مجالسه كثيراً ، وجلس بجامع القصر . وكان يلعن الأشعري جهراً على المنبر ويقول : كن شافعياً ولا تكن أشعرياً ، وكن حنفياً ولا تكن معتزلياً ، وكن حنبلياً ولا تكن مشبهاً . وما رأيت أعجب من الشافعية ، يتركون الأصل ويتعلقون بالفرع . وكان يمدح الأئمة الأعلام ، وزاد في الشطرنج نقلاً . وقد جلس في رجب في دار السلطنة ، وحضر السلطان مجلس وعظه . وكان قد كتب على باب النظامية اسم الأشعري ، فتقدم السلطان بمحوه وكتب مكانه اسم الشافعي . وكان أبو الفتوح الإسفرائيني يجلس ويعظ في رباطه ، ويتكلم على محاسن مذهب الأشعري ، فتقع الخصومات ، فذهب أبو الحسن الغزنوي إلى السلطان وأخبره بالفتن وقال : إن أبا الفتو صاحب فتنة ، وقد رجم ببغداد مراراً ، والصواب إخراجه . فأخرج من بغداد ، وعاد الحسن بن أبي بكر النيسابوري إلى وطنه .