4 ( ومن سنة خمس وعشرين وخمسمائة ) )
4 ( رواية ابن الأثير عن دبيس ) )
وقد ساق ابن الأثير قصة دبيس فقال : لما فارق البصرة قصد الشام ، لأنه جاءه من طلبه إلى صرخد ، وقد مات صاحبها ، وغلبت سريته على القلعة ، وحدثوها بما جرى على دبيس ، فطلبته للتزوج به ، وتسلم إليه صرخد بما فيها .
فجاء إلى الشام في البرية ، فضل ونزل بأناس من كلب بالمرج ، فحملوه إلى تاج الملوك ، فحبسه ، وعرف زنكي صاحب الموصل ، فبعث يطلبه من تاج الملوك ، على أن يطلق ولده سونج ومن معه من الأمراء ، وإن لم يفعل جاء وحاصره بدمشق ، وفعل وفعل فأجاب تاج الملوك ، وسلم إليه دبيساً ، وجاءه ولده والأمراء .
وأيقن دبيس بالهلاك للعداوة البليغة التي بينه وبين زنكي ، ففعل معه خلاف ما ظن ، وبالغ في إكرامه ، وغرم عليه أموالاً كثيرة ، وفعل معه ما يفعل مع أكابر الملوك .
ولما جرى على الباطنية ما ذكرناه عام ثلاثةٍ وعشرين تحرقوا على تاج الملوك ، وندبوا لقتله )
رجلين ، فتوصلا حتى خدما في ركابه ، ثم وثبا عليه في جمادى الآخرة سنة خمسٍ ، فجرحاه ، فلم يصنعا شيئاً ، وهبروهما بالسيوف ، وخيط جرح بعنقه فبرأ ، والآخر بخاصرته ، فتنسر ، وكان سبباً لهلاكه .
تاريخ الإسلام — صفحة 26
مساهمون: الذهبي
ص٢٦