وكنت معه ليلةً في الحرم ، وكانت ليلةً باردة ، وكان ظهره قد تشقق من البرد ، وكان عرياناً ، فنام على باب المسجد ، ووضع يده اليمنى تحت خده اليمنى ، واليد اليسرى على رأسه ، وكان يذكر الله .
فقلت له : لو نمت في زاوية من زوايا المسجد كان يكنك من البرد .
فقال : نمت في بعض الليالي ، فرأيت شخصين دخلا المسجد ، وتقدما إلي ، وقالا لي : لا تنم في المسجد ، فقلت لهما : من أنتما فقالا : نحن ملكان . )
فانتبهت ، وما نمت بعد ذلك في المسجد .
وقلت له : أراك صبوراً على الجوع .
قال : آكل قليلاً من ورق الغضا فأشبع .
4 ( علي بن الحسين بن محمد بن مهدي . ) )
أبو الحسن المصري الصوفي ، من مشايخ الصوفية الكبار .
تغرب إلى الشام ، ومصر ، والجزيرة ، واستقر ببغداد .
وكان ذا عبادة ، وطريقة جميلة .
حدث عن : أبي الحسن الخلعي .
وعنه : جماعة .
توفي بعد سنة خمسٍ وعشرين .
4 ( علي بن عبد القاهر بن الخضر بن علي . ) )
أبو محمد المراتبي الفرضي المعروف بابن آسة ، لأن جده ولد تحت آسةٍ ، فسمي بها .
إمامٌ في الفرائض ، صالح ، خير ، منقبض عن الناس .
سمع : أبا جعفر ابن المسلمة ، وعبد الصمد بن المأمون وجماعة .
سمع منه : أبو القاسم بن عساكر .
وأجاز لابن السمعاني .
وتوفي بعد ثلاثٍ وعشرين .
4 ( علي بن علي بن جعفر بن شيران . ) )
تاريخ الإسلام — صفحة 194
مساهمون: الذهبي
ص١٩٤