وكان بارعاً في معرفة النجوم والوقت ، بارعاً في الموسيقى وفي الشعر ، حاذقاً بلعب الشطرنج .
وله رسالة مشهورة في الأسطرلاب .
وله كتاب الوجيز في علم الهيئة ، وكتاب الأدوية المفردة ، وكتاب في المنطق ، وكتاب الانتصار في أصول الطب .
صنف بعضها في سجن الأفضل .
وقيل إن أمير الإسكندرية حبسه مدةً لأنه قدم إلى الإسكندرية مركبٌ موقرٌ نحاساً ، فغرق وعجزوا عن استخراجه ، فقال أبو الصلت : عندي فيه حيلة .
فطاوعه الأمير ، وبذل له أموالاً لعمل الآلات ، وأخذ مركباً كبيراً فارغاً ، وعمل على جنبيه دواليب بحبالٍ حرير ، ونزل الغطاسون ، فأوثقوا المركب الغارق بالحبال ، ثم أديرت الدواليب ، فارتفع المركب الغارق بما فيه إلى أن لاطخ المركب الذي فيه الدواليب وتم ما رامه ، لكن انقطعت الحبال وهبط ، فغضب الأمر للغرامة وسجنه .
ومن شعره :
* إذا كان أصلي من تراب فكلها
* بلادي ، وكل العالمين أقاربي
*
* ولابد لي أن أسأل العيس حاجةً
* تشق على شم الذرى والغوارب
* )
وله :
* وقائلةٍ : ما بال مثلك خاملٌ
* أأنت ضعيف الرأي ، أم أنت عاجز
*
* فقلت لها : ذنبي إلى القوم أنني
* لما لم يحوزوه من المجد حائز
* وله :
* ومهفهفٌ تركت محاسن وجهه
* ما مجه في الكأس من إبريقه
*
تاريخ الإسلام — صفحة 164
مساهمون: الذهبي
ص١٦٤