تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وكان بارعاً في معرفة النجوم والوقت ، بارعاً في الموسيقى وفي الشعر ، حاذقاً بلعب الشطرنج . وله رسالة مشهورة في الأسطرلاب . وله كتاب الوجيز في علم الهيئة ، وكتاب الأدوية المفردة ، وكتاب في المنطق ، وكتاب الانتصار في أصول الطب . صنف بعضها في سجن الأفضل . وقيل إن أمير الإسكندرية حبسه مدةً لأنه قدم إلى الإسكندرية مركبٌ موقرٌ نحاساً ، فغرق وعجزوا عن استخراجه ، فقال أبو الصلت : عندي فيه حيلة . فطاوعه الأمير ، وبذل له أموالاً لعمل الآلات ، وأخذ مركباً كبيراً فارغاً ، وعمل على جنبيه دواليب بحبالٍ حرير ، ونزل الغطاسون ، فأوثقوا المركب الغارق بالحبال ، ثم أديرت الدواليب ، فارتفع المركب الغارق بما فيه إلى أن لاطخ المركب الذي فيه الدواليب وتم ما رامه ، لكن انقطعت الحبال وهبط ، فغضب الأمر للغرامة وسجنه . ومن شعره : * إذا كان أصلي من تراب فكلها * بلادي ، وكل العالمين أقاربي * * ولابد لي أن أسأل العيس حاجةً * تشق على شم الذرى والغوارب * ) وله : * وقائلةٍ : ما بال مثلك خاملٌ * أأنت ضعيف الرأي ، أم أنت عاجز * * فقلت لها : ذنبي إلى القوم أنني * لما لم يحوزوه من المجد حائز * وله : * ومهفهفٌ تركت محاسن وجهه * ما مجه في الكأس من إبريقه *