فقال : ما يحسن هذا .
تثني على رجلٍ فتقربه ، ثم تضيق منه فتخرجه .
هذا لا يليق .
فعمل أبو علي : )
* إن خلي أبا الوفا
* في صفاي أبى الوفا
*
* باع ودي بردٍ من
* لطفه غاية الجفا
* وقال أبو الفرج بن الجوزي : كان أبو الوفاء على طريقة مشايخه في سماع الغناء والرقص .
وكان يقول لشيخنا عبد الوهاب : إني لأدعو الله في وقت السماع .
وكان شيخنا يتعجب ويقول : أليس يعتقد أن ذلك وقت إجابة ، وهذا غاية القبح .
وحكى أبو الوفاء أن فقيراً كان يموت وعياله يبكون ، ففتح عينيه وقال : لمَ تبكون ، ألموتي قالوا : لا ، الموت لابد منه ، ولكن نبكي على فضيحتنا ، لأنه ليس لك كفن .
فقال : إنما نفتضح لو كان لي كفن .
قال ابن الجوزي : توفي أبو الوفاء في حادي عشر صفر .
وصلى عليه خلق ، منهم أرباب الدولة وقاضي القضاة .
ودفن على باب الرباط .
وعمل له الخادم نظر بعد يومين دعوة عظيمة ، أنفق فيها مالاً على عادة الصوفية ، واجتمع فيها خلق .
وكان أبو الوفاء ينشد أشعاراً ، أنشد مرة لأبي منصور الثعالبي :
* وخيط نم في حافات وجهٍ
* له في كل يومٍ ألف عاشق
*
* كأن الريح قد مرت بمسكٍ
* وذرت ما حوته من الشقائق
*
4 ( أحمد بن علي بن الحسن بن سلمويه . ) )
أبو عبد الله النيسابوري الصوفي .
شيخ طريفٌ معمر .
ولد قبل الأربعين .
تاريخ الإسلام — صفحة 162
مساهمون: الذهبي
ص١٦٢