تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
فقال : ما يحسن هذا . تثني على رجلٍ فتقربه ، ثم تضيق منه فتخرجه . هذا لا يليق . فعمل أبو علي : ) * إن خلي أبا الوفا * في صفاي أبى الوفا * * باع ودي بردٍ من * لطفه غاية الجفا * وقال أبو الفرج بن الجوزي : كان أبو الوفاء على طريقة مشايخه في سماع الغناء والرقص . وكان يقول لشيخنا عبد الوهاب : إني لأدعو الله في وقت السماع . وكان شيخنا يتعجب ويقول : أليس يعتقد أن ذلك وقت إجابة ، وهذا غاية القبح . وحكى أبو الوفاء أن فقيراً كان يموت وعياله يبكون ، ففتح عينيه وقال : لمَ تبكون ، ألموتي قالوا : لا ، الموت لابد منه ، ولكن نبكي على فضيحتنا ، لأنه ليس لك كفن . فقال : إنما نفتضح لو كان لي كفن . قال ابن الجوزي : توفي أبو الوفاء في حادي عشر صفر . وصلى عليه خلق ، منهم أرباب الدولة وقاضي القضاة . ودفن على باب الرباط . وعمل له الخادم نظر بعد يومين دعوة عظيمة ، أنفق فيها مالاً على عادة الصوفية ، واجتمع فيها خلق . وكان أبو الوفاء ينشد أشعاراً ، أنشد مرة لأبي منصور الثعالبي : * وخيط نم في حافات وجهٍ * له في كل يومٍ ألف عاشق * * كأن الريح قد مرت بمسكٍ * وذرت ما حوته من الشقائق * 4 ( أحمد بن علي بن الحسن بن سلمويه . ) ) أبو عبد الله النيسابوري الصوفي . شيخ طريفٌ معمر . ولد قبل الأربعين .
تاريخ الإسلام — صفحة 162 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري