ويروى أنه حضرت عنده امرأة فقالت : يا سيدي ، ضاع كتابي الذي شهدت فيه ، وأريد أن تشهد .
قال : ما أشهد إلا بشيء حلو .
قال : فتعجب الحاضرون منه .
فمضت وعادت ومعها كاغد حلواء .
فضحك وقال : والله ما قلت لك إلا مزاحاً ، إذهبي وأطعميه لأولادك .
ولمح الكاغد الذي فيه الحلواء فقال : أرينيه .
فأرته ، فإذا هو كتابها ، وفيها شهادته ، فقال : ما ضاعت الحلواء ، هذا كتابك .
توفي أبو الحسن البصري في جمادى الأولى .
4 ( عمر بن يوسف . ) )
القدوة ، الزاهد ، أبو حفص ابن الحذاء القيسي الصقلي ، نزيل الثغر .
سمع منه : السلفي ، عن أبي بكر عتيق بن علي السمنطاري بصقلية : نبا أحمد بن إسحاق المهراني ، ثنا ألو بكر بن خلاد ، ثنا ، تمتام ، نبا القعنبي بحديث : الذي تفوته العصر .
قال السلفي : كان من مشاهير الزهاد وأعيان العباد .
له مجدٌ كبير عند أهل صقلية .
وكان من أهل العلم .
تمنع من الرواية كثيراً تورعاً ، وجرى بيني وبينه خطبٌ طويل . )
وقفت على سماعه من السمنطاري بموطأ القعنبي ، بهذا الإسناد .
ولد بصقلية سنة ثلاثين وأربعمائة ، وحج سنة إحدى وخمسين .
وقرأ على جماعة القرآن .
توفي في المحرم ، رحمه الله .
تاريخ الإسلام — صفحة 148
مساهمون: الذهبي
ص١٤٨