تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
ويروى أنه حضرت عنده امرأة فقالت : يا سيدي ، ضاع كتابي الذي شهدت فيه ، وأريد أن تشهد . قال : ما أشهد إلا بشيء حلو . قال : فتعجب الحاضرون منه . فمضت وعادت ومعها كاغد حلواء . فضحك وقال : والله ما قلت لك إلا مزاحاً ، إذهبي وأطعميه لأولادك . ولمح الكاغد الذي فيه الحلواء فقال : أرينيه . فأرته ، فإذا هو كتابها ، وفيها شهادته ، فقال : ما ضاعت الحلواء ، هذا كتابك . توفي أبو الحسن البصري في جمادى الأولى . 4 ( عمر بن يوسف . ) ) القدوة ، الزاهد ، أبو حفص ابن الحذاء القيسي الصقلي ، نزيل الثغر . سمع منه : السلفي ، عن أبي بكر عتيق بن علي السمنطاري بصقلية : نبا أحمد بن إسحاق المهراني ، ثنا ألو بكر بن خلاد ، ثنا ، تمتام ، نبا القعنبي بحديث : الذي تفوته العصر . قال السلفي : كان من مشاهير الزهاد وأعيان العباد . له مجدٌ كبير عند أهل صقلية . وكان من أهل العلم . تمنع من الرواية كثيراً تورعاً ، وجرى بيني وبينه خطبٌ طويل . ) وقفت على سماعه من السمنطاري بموطأ القعنبي ، بهذا الإسناد . ولد بصقلية سنة ثلاثين وأربعمائة ، وحج سنة إحدى وخمسين . وقرأ على جماعة القرآن . توفي في المحرم ، رحمه الله .
تاريخ الإسلام — صفحة 148 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري