العلامة أبو محمد الخشني المرسي ، الفقيه .
أخذ بقرطبة عن : أبي جعفر أحمد بن رزق الفقيه .
وتخرج به أبو محمد بن أبي جعفر .
وسمع من حاتم بن محمد كتاب الملخص بسماعه من القابسي .
وحج فسمع صحيح مسلم من الحسين بن علي الطبري .
وقال القاضي عياض : سمع من : أبي عمر بن عبد البر ، وأبي العباس العذري ، وابن مسرور ، والطليطلي . )
وقال ابن بشكوال : روى عن : أبو الوليد الباجي ، ومحمد بن سعدون القروي .
وكان حافظاً للفقه على مذهب مالك ، مقدماً فيه على جميع أهل وقته ، بصيراً بالفتوى ، مقدماً في الشورى ، عارفاً بالتفسير ، ذاكراً له .
يؤخذ عنه الحديث ، ويتكلم على بعض معانيه .
انتفع به الطلبة .
وكان رفيعاً في أهل بلده ، معظماً فيهم ، كثير الصدقة والذكر لله تعالى .
كتب إلينا بإجازة مروياته .
قال محمد بن حمادة الفقيه : كان غالباً عليه الفقه .
دخلت عليه بمرسية سنة إحدى وعشرين وهو ينام ، والقاريء يقرأ عليه ، ولعابه يسيح عن فمه ، فسألني عن سبتة وأهلها .
ثم رفعت مسألةً فيمن خرج باغياً أو عادياً ، فاضطر إلى الميتة ، فقلت : مشهور مذهب مالك أنه لا يباح له أكلها .
وقال عبد الله بن حبيب : له أكلها .
فقال : ليس هو ابن حبيب إنما هو ابن الماجشون .
ثم قال لصبي : قم إلى الخزانة ، وأخرج السفر الفلاني ، ثم اقلب منه كذا وكذا ورقة .
قال : فإذا بالمسألة كما ذكر .
فتعجبت من حفظه وهو على تلك الحال .
وأجاز لي كتاب الموطأ .
تاريخ الإسلام — صفحة 145
مساهمون: الذهبي
ص١٤٥