تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
العلامة أبو محمد الخشني المرسي ، الفقيه . أخذ بقرطبة عن : أبي جعفر أحمد بن رزق الفقيه . وتخرج به أبو محمد بن أبي جعفر . وسمع من حاتم بن محمد كتاب الملخص بسماعه من القابسي . وحج فسمع صحيح مسلم من الحسين بن علي الطبري . وقال القاضي عياض : سمع من : أبي عمر بن عبد البر ، وأبي العباس العذري ، وابن مسرور ، والطليطلي . ) وقال ابن بشكوال : روى عن : أبو الوليد الباجي ، ومحمد بن سعدون القروي . وكان حافظاً للفقه على مذهب مالك ، مقدماً فيه على جميع أهل وقته ، بصيراً بالفتوى ، مقدماً في الشورى ، عارفاً بالتفسير ، ذاكراً له . يؤخذ عنه الحديث ، ويتكلم على بعض معانيه . انتفع به الطلبة . وكان رفيعاً في أهل بلده ، معظماً فيهم ، كثير الصدقة والذكر لله تعالى . كتب إلينا بإجازة مروياته . قال محمد بن حمادة الفقيه : كان غالباً عليه الفقه . دخلت عليه بمرسية سنة إحدى وعشرين وهو ينام ، والقاريء يقرأ عليه ، ولعابه يسيح عن فمه ، فسألني عن سبتة وأهلها . ثم رفعت مسألةً فيمن خرج باغياً أو عادياً ، فاضطر إلى الميتة ، فقلت : مشهور مذهب مالك أنه لا يباح له أكلها . وقال عبد الله بن حبيب : له أكلها . فقال : ليس هو ابن حبيب إنما هو ابن الماجشون . ثم قال لصبي : قم إلى الخزانة ، وأخرج السفر الفلاني ، ثم اقلب منه كذا وكذا ورقة . قال : فإذا بالمسألة كما ذكر . فتعجبت من حفظه وهو على تلك الحال . وأجاز لي كتاب الموطأ .