تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
كان حسن السيرة ، محباً للعلماء ، قصده الشعراء من النواحي ، وآمتدحه الحسن بن رشيق القيرواني ، وغيره . وكان ملكاً جليلاً ، شجاعاً ، مهيباً ، فاضلاً ، شاعراً ، جواداً ، ممدحاً . ولد سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة ، ولم يزل بالمهدية منذ ولاه أبوه إياها من صفر سنة خمس وأربعين إلى أن توفي أبوه بعد أشهر في شعبان . ومن شعره : * سل المطر العام الذي عم أرضكم * أجاء بمقدار الذي فاض من دمعي ) * ( إذا كنت مطبوعاً على الصد والجفا * فمن أين لي صبر فأجعله طبعي * ولابن رشيق فيه ، وأجاد : * أصح وأعلى ما سمعناه في النوى * من الخبر المأثور منذ قديم * * أحاديث ترويها السيول عن الحيا * عن البحر عن كف الأمير تميم * وفي أيامه أجتاز ابن تومرت بإفريقية وأظهر الإنكار على من خرج عن الشرع ، وراح إلى مراكش . آمتدت دولة تميم إلى هذه السنة ، وتوفي في رجب .