4 ( سنة تسع وخمسمائة ) )
4 ( عصيان صاحبي ماردين ودمشق على السلطان ) )
لما بلغ السلطان عصيان صاحب ماردين وصاحب دمشق غضب ، وبعث الجيوش لحربهما ، فساروا وعليهم برسق صاحب همذان في رمضان من السنة الماضية ، وعدوا الفرات في آخر العام ، فأخذوا حماه عنوة ونهبوها ، وهي لطغتكين ، فاستعان بالفرنج فأعانوه .
4 ( استرجاع كفر طاب من الفرنج ) )
وسار عسكر السلطان وهم خلق كثير ، فأخذوا كفر طاب من الفرنج واستباحوها .
4 ( خذلان المسلمين أمام الفرنج ) )
ثم ساروا إلى المعرة ، فجاء صاحب أنطاكية في خمسمائة فارس وألفي راجل ، فوقع على أثقال العساكر ، وقد تقدمتهم على العادة ، فنهبوها وقتلوا السوقية والغلمان ، وأقلبت العساكر متفرقة ، ولم يشعروا بشيء ، فكان الفرنج يقيلون كل من وصل . وأقبل برسق مقدم العساكر في مائة فارس ، فرأى الحال ، فصعد تلا هناك ، والتجأ إليه الناس وعليهم ذل وانكسار ، فأشار على برسق أخيه بأننا ننزل وننجو . فنزل بهم على حمية ، وساق وراءهم الفرنج نحو
تاريخ الإسلام — صفحة 34
مساهمون: الذهبي
ص٣٤