4 ( سنة سبع عشرة وخمسمائة ) )
4 ( الحرب بين المسترشد ودبيس ) )
في أولها رحل المسترشد بالله ، ثم نزل بقرية تعرف بالحديثة من نهر الملك ، وأتاه البرسقي وجماعة من الأمراء ، وحلفوا على المناصحة والمبالغة في الحرب .
وقرأ محمد بن عمر الأهوزاي على المسترشد جزء ابن عرفة وهو سائر . ثم سار إلى النيل .
ورتب البرسقي بنفسه الجيش صفوفاً ، فكانوا نحو الفرسخ عرضاً ، وجعل بين ك ل صفين مجالاً للخيل ، ووقف الخيفة في موكبه من ورائهم ، بحيث يراهم : فرتب دبيس عسكره صفاً واحداً ، والرجالة بين يدي الفرسان بالتراس الكبار ، ووقف في القلب ، ومنى عسكره ، ووعدهم نهب بغداد .
فلما تراءى الجمعان حملت رجاله دبيس ، وكان قد استصحب معه القيان والمخانيث بالدفوف والزمر يحرضون عسكره ، ولم يسمع في عسكر الخليفة إلا القرآن والكر والدعاء ، فحمل عنبر الكردي على صنف الخليفة ، فتراجعوا وتأخروا ، ثم جرد الخليفة سيفه وصعد على تل ، فقال عسكر دبيس إن عنبراً خامر ، فلم يصدق ، فلما رأى المهد والعلم والموكب قد صعدوا أيقن غدر )
عنبر بن أبي العسكر ، فهرب ووقعت الهزيمة . وعبر دبيس الفرات بفرسه ،
تاريخ الإسلام — صفحة 297
مساهمون: الذهبي
ص٢٩٧