قتل في الحبس .
فقيل : إن الأمير أبا الحسن دخل على أخيه المسترشد ، فقبل قدمه فبكيا جميعاً ، ثم قال له : قضحت نفسك ، وباعوك مع العبيد . وأسكنه في داره التي كان فيها وهو ولي عهد . ورد جواريه وأولاده ، وأحسن إليه . ثم شدد عليهن بعد ذلك .
4 ( الخطبة بولاية العهد ) )
وفيها خطب بولاية العهد للأمير أبي جعفر منصور بن المسترشد ، وله اثنا عشر سنة .
4 ( الوقعة بين السلطان سنجر وابن أخيه ) )
وفي جمادى الأولى كانت الوقعة بين السلطانين سنجر ومحمود ابن أخيه وزوج ابنته . وذلك أن سنجر لما بلغه موت أخيه السلطان محمد دخل عليه حزن مفرط ، وجلس للعزاء على الرماد وصاح ، وأغلق البلد أياماً ، وعزم على قصد العراق ليملكه ، وندم على قتل وزيره أبي جعفر محمد بن فخر الملك ابن نظام الملك لأمور بدت منه ، وأخذ أمواله ، وكان له من الجواهر والأموال ما لا يوصف ، فالذي وجدوا له من العين ألف ألف دينار . فلما قتله استوزر بعده شهاب الإسلام عبد الرزاق ابن أخي نظام الملك .
ولما سمع محمود بحركة عمه سنجر نحوه راسله ولاطفه وقدم له تقادم ، فأبى إلا القتال أو )
النزول له عن السلطنة . فتجهز محمود ، وتقدم على مقدمة أمير
تاريخ الإسلام — صفحة 276
مساهمون: الذهبي
ص٢٧٦